صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي
مقدمة 26
نور العيون وجامع الفنون
منها . ويضيفون إلى ما أخذوه منها تجاريهم ، ومشاهداتهم ، فكان أطباء عظام لعل من أشهرهم : الرازي ، وابن سينا ، وأبو القاسم الزهراوي ، وعلي بن العباس الأهوازي ، وأبو نصر الفارابي ، وابن الجزار ، وعلي بن عيسى الكحّال ، وعلي بن سهل رين الطبري ، وغيرهم كثير . ومؤلف كتابنا هذا « صلاح الدين بن يوسف الكحال » الذي كان حيا حوالي سنة 696 ه - 1296 م من خاتمة هذا الرعيل من الأطباء العرب . أساتذته : لقد نشأ مؤلفنا في مدينة حماه ، في وسط بلاد الشام ، وكان والده طبيبا كحالا يعمل في طب العيون . ويظهر أنه كانت له فيه قدم راسخة ، وقد استفاد صلاح الدين من والده كثيرا ونقل عنه بعض الأدوية التي كان يستعملها ، منها دواء للحكمة قال عنه صلاح الدين « صفة أشياف ذهبي » كان والدي رحمه اللّه يعتمد عليه في حكة الأجفان والعين والسّلاق والدمعة وغلظ الأجفان ، وكذلك أنا أستعمله دائما ، وهو مجرّب مشكور المنفعة ( يؤخذ توتياء كرماني ولحاء اهليلج أصفر وصمغ عربي من كل واحد خمسة دراهم ونصف ، زنجبيل درهمان ، دار فلفل درهمان ، ينقع الخولان في ماء الحصرم المروّق ويصفى في خرقة غير صفيقة وتجبل به الحوائج بعد سحقها وتنخل ناعما وتشيف ) . كما نقل عن والده « أشياف الأبار » وقال عنه : كان والدي يستعمله ، ونقله عن شيخه ينقّي القروح من الوسخ الذي يعيق الطبيعة عن اندمالها . وممن أخذ عنه مؤلفنا الطب شيخه الحكيم نعمان ، وقد أخذ عنه بعض الأدوية فقال رحمه اللّه « صفة قطور آخر كان يستعمله الحكيم نعمان شيخي رحمه اللّه عندما يرمد قوي ، بعد الفصد والإسهال . . . وذكر القطور . اطلاعه على جل ما كتب في طب العيون : ولما كان مؤلفنا صلاح الدين الكحال الحموي من متأخري أطباء هذا الدور فقد تسنى له الاطّلاع على جلّ ما